أبو علي سينا

المنطق - المدخل 61

الشفاء ( المنطق )

والخاصة تشترك جميعها فيه ، وإن « 1 » عنى بذلك ما كان كليا وحده دون الشخص ، فقد عنى ما هو خارج عن مقتضى اللفظ ؛ ومع ذلك فإنّ الفصل والنوع والخاصة تشترك فيه . وإن لم يعن بالمرتب هذا ، بل عنى به ما هو أخص وملاصق لا بتوسط شئ بينهما ، وهو « 2 » ما يتلوه في المرتبة ، خرج الشخص « 3 » ودخل الخاصة والفصل ؛ وإن عنى بالمرتب ما كان ملاصقا « 4 » ليس في ترتيب العموم فقط ، بل في « 5 » ترتيب المعنى أيضا ، خرج « 6 » الخاصة ودخل الفصل ؛ وإن عنى بالمرتب ما يكون خاصا مدخولا « 7 » في طبيعته ، أعنى ما يكون ما فوقه « 8 » مضمنا في معناه ، اختص « 9 » هذا الرسم بالنوع ؛ فإنّ الجنس ليس داخلا في طبيعة الفصل ولا الخاصة ، بل هو شئ كالموضوع لهما ليس « 10 » داخلا فيهما ، ونسبته إليهما نسبة الأمر اللازم الذي لا بد منه ، ليس نسبة الداخل في الجوهر ، على ما علمت . لكن لفظة " المرتب " « 11 » ليس « 12 » تدل على هذا المعنى المحدد « 13 » بكل « 14 » هذه الاشتراطات ، لا بحسب الوضع الأول ، « 15 » ولا بحسب النقل ، فليس يذكر في موضع من كتب أهل هذه « 16 » الصناعة أنه إذا قيل : « 17 » مرتب تحت كذا ، عنى « 18 » هذا المعنى . « 19 » وأما الرسم الثاني ، وهو أنه الذي يقال عليه جنسه من طريق ما هو - إن عنى بالمقول من طريق ما هو ما « 20 » حققناه نحن - فيجب أن يزاد عليه أنه الذي يقال عليه وعلى غيره جنسه من طريق ما هو ، أو يقال : هو الذي يقال عليه جنسه من طريق ما هو بالشركة ، فيكون هذا خاصا للنوع ؛ فإنّ الفصل لا يقال عليه الجنس من طريق ما هو البتة ، وكذلك الخاصة والعرض . وأما الشخص فلا تتم ماهيته بالجنس . وأما إن عنى بذلك ما يعنونه ، فيكون بينه وبين الفصل

--> ( 1 ) وإن : وبل م ؛ فإن ه ، ى ( 2 ) وهو : وبين ه‍ ( 3 ) الشخص : + أيضا ه‍ ( 4 ) ملاصقا : متلاصقا عا ( 5 ) في : وفي ع ، عا ، م ، ى ( 6 ) خرج : خرجت عا ، ه‍ ( 7 ) مدخولا : + أي مقوما لماهيته ن ( 8 ) ما فوقه : عا ( 9 ) اختص : فاختص م ( 10 ) ليس : وليس ن ( 11 ) المرتب : المترتب عا ( 12 ) ليس : ليست عا ، ه‍ ( 13 ) المحدد : المحرر عا ، ه‍ ( 14 ) بكل : فكل عا ( 15 ) الأول : ساقطة من عا ( 16 ) هذه : ساقطة من د ، ع ، ى ( 17 ) قيل : قال عا ( 18 ) عنى : أعنى م ، ن ( 19 ) مرتب . . . المعنى : هذا اللفظ فيجب أن يفهم منه هذا المعنى ع ( 20 ) هو ما : هو م .